Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace

القنصل الهولندي : تحقيق أهداف "اتفاق باريس للمناخ" يتطلب رفع الطموحات والتنفيذ.

 كتب:  وكالات
 
القنصل الهولندي : تحقيق أهداف "اتفاق باريس للمناخ" يتطلب رفع الطموحات والتنفيذ.
القنصل الهولندي
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace

أكد كارل ريختر، القنصل العام للمملكة الهولندية في دبي والإمارات الشمالية، أن تحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ يتطلب من جميع الأطراف، بما فيهم هولندا رفع طموحاتها والعمل والتنفيذ.


وقال في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إن هولندا تستهدف الوصول إلى اقتصاد دائري بنسبة 100% بحلول عام 2050، لافتاً إلى أن الخطوة الأولى والحاسمة في هذا الطريق هي خفض استخدام المواد الخام إلى النصف بحلول عام 2030.


وحول التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في مجال تغير المناخ والاستدامة، أكد سعادة القنصل كارل ريختر، أن دولة الإمارات تتميز بطموحها ورؤيتها، وكانت أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعلن عن نيتها تحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050.


وأفاد بأن رئاسة مؤتمر المناخ COP28 رفعت قضية المناخ إلى مستوى جديد من خلال تعزيز التمويل العالمي للمناخ، وتسريع الانتقال في قطاع الطاقة، وطلب اتخاذ إجراءات مناخية شاملة من خلال وضع الصحة العالمية على جدول الأعمال وتحفيز مشاركة القطاع الخاص كجزء من الحل.


وحول التحديات والفرص الرئيسية للتعاون بين هولندا ودولة الإمارات في المشاريع المستدامة والطاقة المتجددة، قال سعادة القنصل الهولندي، "نحن نتفق مع دولة الإمارات العربية المتحدة على أهمية الدور النشط للقطاع الخاص خلال مؤتمر الأطراف، ونهدف إلى إشراك القطاع الخاص الهولندي في كل من المنطقة الخضراء والزرقاء".


وأكد أن دولة الإمارات وهولندا تعملان على تعزيز العلاقات بينهما لإنشاء ممر للهيدروجين الأخضر في المستقبل بين الشرق الأوسط وأوروبا، لافتاً إلى أن بين البلدين "مذكرة تفاهم للهيدروجين".


وقال "بلدينا سيستضيفان معاً المنتدى الدولي الأول لتجارة الهيدروجين في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين".


وأضاف “ نحن في العقد الأكثر سخونة في تاريخ البشرية، ويشكل الاحتباس الحراري تهديدات خطيرة لبيئتنا وصحتنا وأمننا واقتصاداتنا وسبل عيشنا”، لافتاً إلى أن 50% من مساحة أراضي هولندا تقع على ارتفاع أقل من متر واحد فوق مستوى سطح البحر و20% منها تقع تحته فعلياً، وارتفاع مستويات مياه البحر الناجم عن تغير المناخ يؤثر بشكل مباشر على هولندا، وبالتالي فإن المشاركة في مؤتمر الأطراف أمر ضروري بالنسبة لنا.


وقال “ خلال مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين، نرحب بمجموعة واسعة من الوزراء ويتم تمثيل هولندا في المنطقة الزرقاء من خلال جناح بنك الاستثمار الأوروبي بينيلوكس ”بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ".


وأوضح أن هولندا تؤكد رؤية دولة الإمارات بأن الشمولية هي عامل تمكين حاسم لتحقيق التقدم التحويلي في أجندة المناخ، لافتاً إلى أن القطاع الخاص يلعب دوراً محورياً في هذا السياق، وبالتالي تركز هولندا على إشراك القطاع الخاص في توفير ابتكارات قابلة للتطوير ومجدية، مع التركيز على الاستخدام الذكي للموارد مثل المياه وإنتاج الغذاء وكفاءة الطاقة والتمويل والابتكارات اللازمة لدفع العمل المناخي الهادف.


وحول أثر COP28 المحتمل على الاستثمارات في الطاقة المتجددة والاستدامة، قال سعادة كارل ريختر، "إن بيئتنا واقتصادنا مرتبطان بشكل كامل، ومن خلال التدابير المناسبة، يمكننا تسخير طاقتنا ومواهبنا وقوتنا الابتكارية من أجل العمل المناخي الطموح وتعزيز النمو الاقتصادي والتوظيف، مؤكداً أن الفوائد على المدى الطويل تفوق التحديات قصيرة الأجل".


وأضاف “ يؤدي النمو الأخضر أو المستدام إلى مدن أكثر صحة، وتعزيز الأمن الغذائي وفرص الأعمال المستدامة المبتكرة”، لافتاً إلى أن الشركات في جميع أنحاء العالم تغتنم فرص زيادة الطلب على المنتجات والخدمات المستدامة، وتحصد فوائد تحسين إنتاجية الموارد والاقتصاد الدائري وتقليل النفايات واستهلاك الطاقة بشكل أكثر ذكاءً.


وأكد أن هولندا تعمل على تسريع التحول إلى الطاقة المستدامة، وأن الحكومة الهولندية تهدف إلى تحقيق ما يقرب من 100% من الطاقة المستدامة بحلول عام 2050، لافتاً إلى أنها رائدة في تقنيات الهيدروجين الأخضر والبطاريات والطاقة والشبكات الذكية.


وأشار إلى أن الحكومة الهولندية تقدم استثماراً بقيمة 500 مليون يورو لتحفيز مجمع الهيدروجين بقيمة 1.25 مليار يورو.


وأفاد بأنه سيكون لدى هولندا 4 جيجا واط من قدرة التحليل الكهربائي هي مقياس لإنتاج الهيدروجين من الماء باستخدام عملية التحليل الكهربائي، و21 جيجا واط من طاقة الرياح البحرية، و136 ألف كيلومتر من خطوط الأنابيب المعدلة بالهيدروجين بحلول عام 2030.


وأكد سعادة كارل ريختر، أن التعاون الدولي هو حجر الزاوية في سياسة هولندا المناخية، فالعمل المشترك يمكن أن يقود إلى إيجاد الحلول، وبناء سلاسل القيمة المستدامة، وصياغة صفقات استثمارية قادرة على الصمود في وجه تغير المناخ، وتمكين المجتمعات في جميع أنحاء العالم وتحقيق الرخاء الاقتصادي اليوم ومستقبلاً.


وقدم سعادته ثلاثة أمثلة حول تبادل المعرفة والخبرة والحلول التي تساعد في اتخاذ إجراءات عالمية بشأن المناخ، حيث أشار في المثال الأول إلى أن هولندا دعمت تطوير مزرعة الرياح في بحيرة توركانا في كينيا وهي الأكبر في أفريقيا، وتسهم مزرعة الرياح بخفض نحو 16 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا، تساهم مزرعة الرياح بشكل كبير في الجهود العالمية للحد من تغير المناخ.


وفي المثال الثاني قال "في المناطق الحضرية المنخفضة وبلدان الدلتا التي يعيش فيها أكثر من نصف سكان العالم والتي تتأثر بارتفاع منسوب مياه البحر، خبراء المياه الهولنديون لتطوير مشاريع البناء المتكيفة مع المناخ في هندسة، ولصيانة السواحل والموانئ والأنهار، لافتاً إلى أن الحلول المبتكرة والقائمة على الطبيعة نفسها مثل كتل التلال تسهم بشكل فعال على حماية السواحل من ارتفاع منسوب سطح البحر، كما هو الحال في المملكة المتحدة على سبيل المثال".


وتطرق في المثال الثالث إلى الإمكانات الهائلة للاقتصاد الدائري في تقليل بصمتنا الكربونية، لافتاً إلى أن لدى هولندا مجموعة متنوعة من الأساليب والابتكارات الدائرية التي تقدمها وتتعاون مع الشركاء الدوليين، إذ تتعاون منصة الاقتصاد الدائري العامة والخاصة Holland Circular Hotspot مع الشركات العالمية ومعاهد المعرفة والسلطات الحكومية في موضوعات مثل الأغذية الزراعية الدائرية وإدارة المياه والنفايات والتعبئة المبتكرة.


وحول مقترحه لدعم جهود تغير المناخ العالمي وتحقيق أهداف الحياد المناخي، قال سعادة القنصل الهولندي، "إن تحقيق أهداف اتفاق باريس يتطلب من جميع الأطراف، بما في ذلك هولندا، رفع طموحاتها، والعمل الحقيقي والتنفيذ، فباعتبارها دولة ذات كثافة سكانية عالية وتقع دون مستوى سطح البحر، فإن عواقب تغير المناخ سوف تؤثر بشكل كبير على هولندا والدول الجزرية الصغيرة في منطقة البحر الكاريبي في المملكة.


وأضاف "على الرغم من خبرتنا الواسعة والتكنولوجيا المتقدمة في إدارة التحديات المتعلقة بالمياه، يجب علينا أن نبقى في الطليعة".

وأشار إلى أن أكثر من 150 شريكاً، بما في ذلك النقابات العمالية والمنظمات غير الحكومية والشركات الكبرى والقطاع المالي، وقعوا على الاتفاق الوطني للمناخ، وذلك للمساعدة في صياغة أجندتنا الوطنية للمناخ.


ولفت إلى ان قانون المناخ للعام 2019 يعتبر ثمرة التعاون بين الحكومة وقطاع الأعمال ومؤسسات المعرفة والمواطنين لتحقيق طموحاتنا الجماعية.


وأضاف " في هولندا نحرز تقدمًا في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والمركبات الكهربائية والاقتصاد الدائري، وتتمتع شركاتنا البالغ عددها 200 شركة للطاقة الشمسية و500 شركة لطاقة الرياح البحرية بخبرة وخبرة واسعة في البحث والتطوير وتصميم وبناء وصيانة حلول الطاقة النظيفة".


وأشار إلى أنهم يواصلون الاستثمار بشكل كبير في التنقل الذكي والأخضر والخدمات اللوجستية المستدامة، إذ تعمل أجندة البنية التحتية الوطنية للشحن على تعزيز الاستخدام الأوسع للسيارات الكهربائية من خلال توسيع نطاق شبكة محطات الشحن.


وقال سعادة كارل ريختر، القنصل العام للمملكة الهولندية في دبي والإمارات الشمالية " نهدف إلى جعل جميع سيارات الركاب الجديدة خالية من الانبعاثات بحلول عام 2030، ويبحث القطاع البحري الهولندي أيضاً عن شراكات للمضي قدماً نحو الاقتصاد الأزرق والشحن الخالي من الانبعاثات".

اقرأ أيضًا: الإمارات والفلبين توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في...