داليا زين الدين تكتب: إلى أمير الإنسانية سانتا كلوز.. هذه رسالتي لك

كتب   داليا زين الدين
 
داليا زين الدين تكتب: إلى أمير الإنسانية سانتا كلوز.. هذه رسالتي لك
سمير صبري

يعجز عقلى عن تجميع الكلمات المناسبة للكلام عن سمير صبرى .. فصديقة لى سألتنى امس " كتبتى حاجة عن سمير ؟؟ وجدتنى أنظر إليها بحيرة شديدة وقلت لها ماذا اكتب عنه فتصورت أنني اسخر منها ..

فى حين أنني حقيقة أعني سؤالى ماذا اكتب عنك

والسؤال بدأ يدور فى ذهنى لا استطيع الاجابة

حيث كان دائما على مدار علاقتى به اكتشف كل يوم إنسان جديد وليست صفة جديدة بل حرفيا إنسان جديد ..

فمنذ أن قابلته أول مرة  اتهمته بالغرور ولكن ممزوج بحب شديد وإعجاب وانبهار له وبه ..

كان لى حظ العمل معه فى برنامج ماسبيرو وكان شديد القسوة فى تعامله معى على مدار حلقتين فقط إلى أن دعانى للخروج معه وأصدقاؤه بعد انتهاء التصوير... وهو خارج من الاستوديو يمشى بخطوة عسكرية سريعة وأنا خلفه موجها يده للخلف ويشير عليا بإصبعه "حضرى نفسك علشان تيجى معانا هنتعشى كلنا سوا" ودخل حجرته ليبدل ملابسه  وأول ما خرج سأل" فين داليا " وانتفضت بكل سعادة ودهشة من سؤاله عنى تحديدا ورديت "أنا هنا يا أستاذ سمير " وخرجت معهم فريق العمل كله ووجدته غاية فى الطيبة والإنسانية والرقى والكرم الأخلاقي وقمة فى خفة الدم .. وأصبحت عادة فظللت بجانبه منذ ذلك الحين ..

حتى جاء يوما فى ساعة صفا وفى نفس هذا المكان الذى انتقل منه الى جوار ربه ..

سألته هو انت ليه كنت بتعاملنى بقسوة

رد على ردا لم ولن أنساه أبدا ما حييت

لأنك شاطرة وعايز أشوفك اشطر فاندهشت اكثر

 وشرح لى انه لو لم يجدنى موهوبة كان طردنى من العمل ولكن الموهوب لازم يشد عليه وعن  لسانه : "اشد عضمك " وابتدا  المشوار معه مشوار مليئ بالحب الأبوي فالعلاقة استمرت الى آخر يوم فى عمره ..

وأطلقت عليه "سانتا كلوز" وكان يضحك على هذا اللقب ويقول لى سانتا كلوز ده طيب وبيجيب هدايا

قلتله  أنت يا أبوسمرة طيب وبتجيب هدايا ..

أما عن سبب الحقيقى لهذه التسمية فأنا كنت أجده بطل كل حكاية فى الوسط الفنى والإعلامي والجماهيرى هو شخصية أسطورية هو لا يسأل أن يسال عليه فى حين انه دائم السؤال على الآخرين هو لا ينتظر أن يطلب منه احد المساعدة فهو السباق بالخيرات دائما .. هو صانع البهجة لكل حزين  معطاء لكل محتاج وليس بالمال  فقط ولكن بحبه بمساعداته للغير  معنويا بسماعه للمشاكل الخاصة وطرح حلول لها .. تعلمت منه نصايح ذهبية على سبيل المثال :  "اعملى الخير وارميه البحر وانسيه ومن غير مجهود هتلاقى موج البحر قلبه ورجعهولك ادامك على الشاطئ بدون ما تبحثى عنه ولا تتعبى نفسك وتدورى عليه" نعم هذه كلماته..

تعلمت أني أذاكر وأقرأ جيدا لتعزيز ثقافتى فى جميع المجالات

تعلمت أن استمع جيدا ولا افكر فى الرد أثناء استماعي بل اركز واستوعب  فيما اسمع من الكلام ليأتينى الرد المنطقى السليم لأي حوار

تعلمت تكبير الدماغ بمعنى اذا دخلت فى مجادلة اخرج منها فورا فلا نتيجة منها    

"سانتا كلوز" هو رمز العطاء والخير والحب والسعادة أسطوريا يحبه الكبار والصغار جميع الأجيال والأعمار تحبه ويحبها ويستطيع ان يصل لكل الأجيال بحبه وعطاءه وثقافته

استطاع الفنان والإعلامي الكبير سمير صبري المحافظة على مكاناته فى الوسط الفنى والإعلامي والجماهيرى حتى اخر يوم فى عمره فهو حبيب الأجيال فالكل يحبه سواء من جيله أو اصغر فاصغر وصولا للأطفال  فهو كان شديد المرونة فى التعامل مطلع على كل جديد متواصل مع كل تطورات العالمية أصدقاءه من جميع المستويا فكان يصاحب الأمير والغفير حرفيا حتى الأمن المتواجد اسفل منزله .. وكانت تسعده أقل الأشياء كما الأطفال فهو يجد سعادة بالغة فى اللعب معانا بالكوتشينة مثلا واللعبة المفضلة لديه هى الكومى العادية او لعبة الأفلام والتى كان يشتهر بها..

وفى أيامه  الأخيرة اكتشفت صفة مختلفة وهى الرضا التام بكل شيء والابتسامة التى لم تفارق وجه لحظة رغم آلامه الشديدة

كان دائما عنده خوف من الموت ليلا بمفرده فكان يظل وسط اصدقاه حتى مطلع الشمس ليذهب وينام مطمئنا .. أعتقد أنك رحلت بالشكل الذى كنت تتمناه دائنا ومن انتقلت من احب مكان الى قلبك وهى كابينة ٤٦ بالماريوت أو كابينة سمير صبرى كما يطلق عليها هناك .. فحتى يوم وفاتك عزمتنا عندك فى الكابينة .. اعتقد انك أخذت من قلوبنا الكثير معك وانت راحل سأفتقدك كثيرا ولكن وجب الشكر على كل لحظة مررت بها معك على موقف داعم لى على كل معلومة أعطيتها لى ولم تبخل بها على كل ضحكة طالعة من القلب فى حوارى معك

 

 

 أستاذي العزيز شكرا

ودعا سانتا كلوز صانع البهجة ووزير السعادة وداعا مجمع الأحباب...تحياتى لك صديقى العزيز، لن أنساك حتى ألقاك

 

من تلميذتك المحبة

داليا زين الدين تنعى سمير صبري برسالة حب