للنساء والفتيات.. نصائح للتعامل مع بطانة الرحم المهاجرة 

 كتب: رحاب جمعة
 
للنساء والفتيات.. نصائح للتعامل مع بطانة الرحم المهاجرة 
آلام بطانة الرحم المهاجرة

بطانة الرحم المهاجرة من الأمراض المزمنة التي تصيب وتؤرق بعض الإناث وتكون أعراضها شديدة عند البعض وبسيطة عند البعض الآخر، وهي أنسجة تشبه أنسجة بطانة الرحم ولكن في غير مكانها، مثلاً تتكون على المبيض أو قناة فالوب أو أماكن مختلفة في الحوض والبطن.

 

وبطانة الرحم المهاجرة لها آثار سلبية عدة على الإناث ولكن من أهم ذلك الآثار السلبية هي في فترة الحمل مع أنه يمكن لمصابة بطانة الرحم المهاجرة الحمل بشكل طبيعي إلا إنه حوالي ثلاثين بالمئة ممن يعانون بطانة الرحم المهاجرة صعوبة في الحمل أو في استكمال الحمل بشكل طبيعي دون مشكلات.

هل تؤثر بطانة الرحم المهاجرة على حدوث الحمل

كي يتحقق الحمل يجب أن يتوافر عدة شروط أهمها:-

- وجود أنبوب فالوب مفتوح.

- أن تكون عملية التبويض منتظمة عند الأنثى.

- أن يكون هناك العدد الكافي من الحيوانات المنوية الصالحة .

ولكن إن كانت الحالة تُعاني من مرض بطانة الرحم المهاجرة قد تؤثر على إحدى العوامل السابق ذكرها وتؤثر على حدوث الحمل أو على إستمراريته في بعض الأحيان.

 

أهم الأضرار الناتجة عن بطانة الرحم المهاجرة :

 

- التصاقات الحوض

وهي إحدى مضاعفات بطانة الرحم المهاجرة حيثُ تؤدي إلى حدوث إلتصاقات بمنطقة الحوض والتي في بعض الأحيان تؤدي إلى حدوث سدد في قناة فالوب والتي يمكن أن يؤدي إلى تكون السوائل والدماء بدخل إحدى القنوات أو كلاهما، وبالتالي تُعيق هذه المشكلة حدوث الحمل، وهذه حالة تستدعي التدخل الجراحي بالمنظار .

 

- تكيسات المبيض

من المُضاعفات التي تتسبب بها بطانة الرحم المهاجرة تكيسات المبيض والتي هي عبارة عن أكياس من الدم وتتكون على المبايض التي هي مخزن البويضات عند الإناث، والذي يكون به عدد محدد من البويضات يتناقص بمقدار مُعين مع كل دورة شهرية ويُطلق بويضة صالحة للإخصاب في كل دورة شهرية، وتتسبب التكيسات التي تتكون بسبب مضاعفات بطانة الرحم المهاجرة في إلحاق الضرر بالبويضات المخزنة داخل المبايض وعلى صلاحيتها للتخصيب وبالتبعية تؤثر على حدوث الحمل بشكل كبير، ونظراُ لعدم وجود فرصة للتدخل الطبي لزيادة عدد البويضات أو جعل الجسم ينتج بويضات أخرى، لذا يجب علاج سبب الضرر للحفاظ على البويضات لعدم إلحاق الضرر بالمبيض أو البويضات بداخله.



هل تؤثر بطانة الرحم المهاجرة على استمرار الحمل؟

تتعرض الحالات المُصابة بمرض بطانة الرحم المهاجرة إلى بعض الأمراض والمضاعفات التي تُصاحب الحمل أو أثناء عملية الولادة، ولكن الدراسات أثبتت أن معظم من يُعانين هذا المرض يتمتعن بحمل جيد وخالي من المشكلات بنسبة مطمئنة للحالات المُصابة .

 

ولعل أبرز المشكلات التي تحدث بسبب بطانة الرحم المهاجرة هي :

 

- تسمم الحمل

ومن أعراض تسمم الحمل : الارتفاع في ضغط الدم، الصداع، تورم بالجسد، إضطراب الرؤية، ألم أسفل الصدر، وتكون السيدات الاتي يعانين من بطانة الرحم المهاجرة أكثر عرضة للإصابة بتسمم الحمل

تزداد احتمالية تسمم الحمل عند النساء المصابات ببطانة الرحم المهاجرة، ولذلك يجب زيارة الطبيب عند الشعور بإحدى هذه الأعراض على الفور.

 

- المشيمة المنزاحة

هي أحد المشكلات التي أثبتت الدراسات مؤخراً أنها إحدى الأسباب التي تنتج عن الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة وهي أن تكون المشيمة منخفضة جداً لتصل أسفل الرحم وتغطي عنق الرحم بشكل جزئي أو بشكل جزئي أحياناً، والتي تعد خطراً على كل من الأم والمولود خلال الولادة، وغالباً ما تتم الولادة عن طريق الجراحة القيصرية، ومن أعراضها أن يكون هناك نزيف مهبلي بلون أحمر خفيف وفي حالة حدوث ذلك لابد من زيارة الطبيب على الفور .

 

- الولادة المبكرة

يتعرض كثير ممن يعانون من بطانة الرحم المهاجرة من للولادة قبل الموعد الطبيعي أي قبل إتمام الأسبوع السابع والثلاثون من الحمل .

 

- الولادة القيصرية

أثبتت الدراسات أن إحتمالية اللجوء للجراحة القيصرية أعلى بكثير في حالة كانت الحالة تعاني من بطانة الرحم المهاجرة وذلك يُحافظ على الأم والجنين على حد سواء .

 

- الإجهاض

لم يُثبت بالدراسات تسبب بطانة الرحم المهاجرة بالإجهاض بشكل صريح ولكن بسبب العديد من المضاعفات التي ذكرناها لكم سلفاً قد يحدث الإجهاض وتكون بطانة الرحم المهاجرة إحدى العوامل المساعدة ولكن ليس المتسبب الرئيسي كما أنه تُجرى العديد من الدراسات والأبحاث بشأنه نظراً لأهميته وللوصول لكيفية تقليل فرض حدوثه .

ويمكن الحفاظ على فترة حمل وولادة آمنة ومستقرة على الرغم من الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة في حال تم تشخيص المرض بشكل صحيح وفي وقت مبكر وبشكل سليم، على سبيل المثال :

 

 نصائح للفتيات للتعامل مع بطانة الرحم المهاجرة 

بعض الأمور الهامة التي يجب مراعاتها في التعامل مع بطانة الرحم المهاجرة:

 

- على الفتيات والسيدات اللاتي يعانين من آلام الطمث المزمنة مراجعة الطبيب لاحتمالية إصابتهن ببطانة الرحم المهاجرة وفي حالة تم تأكيد إصابتهم ولو بدرجة بسيطة فإن الكشف المبكر هو أفضل طريقة للسيطرة على مدى خطورة الأمر .

 

- أحياناً تكون طرق العلاج غير فعالة في حالة بطانة الرحم المهاجرة الشديدة ويحتاج الأمر لتدخل جراحي وذلك للحد من مدى سوء الأمر، وذلك يساعد على زيادة نسبة حدوث الحمل والحفاظ على فترة حمل مستقرة وولادة آمنة .

 

- تُعد جراحة المنظار هي الطريقة المُثلى لعلاج بطانة الرحم المهاجرة وليس وسيلة جراحة أخرى ومن الأفضل أن تكون على يد المتخصصين في مجال جراحة المناظير .

 

- بسبب المضاعفات التي تنتج عن بطانة الرحم المهاجرة كالضرر بقناة فالوب أو المبايض تقل نسبة إحتمالية الحمل للحالات المصابة الأمر الذي يدفع الأطباء المتخصصون في مجال بطانة الرحم المهاجرة الحالات المصابة والتي تعاني من مشكلات بالإنجاب، بإجراء عملية التلقيح الصناعية للإنجاب، وذلك نجاح خطة العلاج المناسبة للحالة سواء بالأدوية أو بالتدخل الجراحي عن طريق المنظار .