واقعة حرق المصحف.. الجريمة التي قصمت ظهر السويد

 كتب: أحمد حسني
 
واقعة حرق المصحف.. الجريمة التي قصمت ظهر السويد
يبدو أن واقعة حرق المصحف الشريف لن تمر مرور الكرام على السويد، ففي خضم معارضة تركيا لانضمام السويد إلى حلف الناتو، على خلفية تبني السويد لأعضاء ناشطين من حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا بالإرهابي، حتى تبنت السويد مواقف أكثر تشددًا مع الحزب.
أعلنت من جانبها تركيا استعدادها للتفاوض مع السويد وأن الأمر بات قريبا، إلا أن القضاء السويدي لم يبد تهاونًا في أمر المطلوبين من قبل تركيا والمحسوبين على حزب العمال الكردستاني، ومنع تسليم المطلوبين إلى إسطنبول، وهو ما صعب من مهمة السويد في الانضمام إلى الحلف.

واقعة حرق المصحف

وبدأت جلسات جديدة من المفاوضات بين البلدين، حول مسألة الانضمام إلى الناتو، والتي بدت مبشرة للطرفين بعض الشيء، إلى أن جاءت واقعة حرق المصحف من قبل السياسي السويدي اليميني المتطرف، وهو ما دعا تركيا لاتخاذ موقف شبه نهائي بتأجيل مفاوضات انضمام السويد إلى الحلف إلى أجل غير مسمى.
تتماهي تلك الخطوة مع عودة الدفء في العلاقات بين أنقرة وموسكو التي باتت على ما يرام خلال الآونة الأخيرة، على خلفية الوعود التي قطعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بجعل تركيا مركزًا إقليميًا لبيع الغاز الروسي إلى دول أوروبا. 
السويد أبدت استعدادها لتقديم الكثير مقابل الموافقة على انضمامها لحلف شمال الأطلسي، بعدما شاهدت الدب الروسي ينقض على فريسته، في محاولة لالتهامها، دون الاكتراث بأي عقوبات، أو تهديدات من الدول الغربية وأمريكا.

جرس الإنذار

أوكرانيا كانت بمثابة جرس الإنذار لستوكهولوم للسعي الحثيث للانضمام إلى الحلف، وهي المسألة التي اعتبرها رئيس وزرائها أولف كريسترسون مسألة أمن قومي بالنسبة لبلاده.
تخوض السويد معركة انضمام فنلندا أيضًا للحلف، بسبب الحدود المباشرة والمشتركة بينها وبين روسيا، وهو ما يعني أنه لو سقطت فنلندا في يد الدب الروسي فلن تستطيع السويد الفكاك من مخالب موسكو وقتها.
وتقدمت السويد بطلب الانضمام إلى احلف الناتو في مايو من العام الماضي قالت رئيسة وزراء السويد وقتها، ماجدالينا أندرسون، إنه يتعين على السويد أن تنضم إلى الناتو إلى جانب فنلندا المجاورة «لضمان سلامة الشعب السويدي».
وأكد رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، اليوم الثلاثاء، أن بلاده تريد استئناف الحوار مع تركيا حول طلبي السويد وفنلندا الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي حتى يتم ذلك سريعا.
 
وقال كريسترسون للصحفيين: «لا توجد مسألة أمن قومي أخرى أهم من أن نصبح مع فنلندا عضوين في حلف شمال الأطلسي بسرعة».