«نقابة تحت حصارٍ حديدي».. جدل «واجهة الصحفيين» يعود قبل الانتخابات

 كتب: عرفة محمد أحمد
 
«نقابة تحت حصارٍ حديدي».. جدل «واجهة الصحفيين» يعود قبل الانتخابات
نقابة الصحفيين المصريين

في تحركٍ يعدُ بمثابة بداية «غير رسميةٍ» لانتخابات نقابة الصحفيين المقبلة، عقد «4» أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين اجتماعًا، اليوم الثلاثاء، طالبوا من خلاله بضرورة العمل على إنهاء أزمة ترميم «واجهة» النقابة، وعقد الجمعية العمومية المقبلة في المبنى ضمانًا وصونًا للعملية الانتخابية الجديدة.

الأعضاء الذين عقدوا اجتماعًا هم: محمد خراجة، هشام يونس، محمد سعد عبد الحفيظ، محمود كامل، يتمسكون بالمادة «32» من قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970، وهي تلك المادة التي تحدد عقد اجتماع الجمعية العمومية للنقابة وما يترتب عليه من انتخابات تجديد نصفي «داخل مقر النقابة فقط»، وتؤكد أنه لا يجوز عقدها خارج المقر الرئيسي.

وتُشبه «واجهة» نقابة الصحفيين الحالية «قفصًا وحصارًا حديديًا» حول قلعة الحريات، يتقاطع مع ما تشهده المهنة عمومًا من أزماتٍ تضرب المهنة في مقتلٍ، ويأمل الصحفيون في انتهاء «ترميم» تلك الواجهة قبل انتخاباتهم الجديدة التي تأتي في وقتٍ يعاني فيه العاملون ببلاط صاحبة الجلالة أزماتٍ عديدةً تتعلق بالأوضاع الاقتصادية، وتآكل الحريات، ووقائع أخرى مثل الفصل التعسفي، وإغلاق جرائد وحجب مواقع.

انتخابات نقابة الصحفيين
 
وانتخابات التجديد النصفي بـ«نقابة الصحفيين» هي انتخابات دورية تُنظَّم كل عامين، على أن ينعقد مجلس النقابة قبل الموعد المحدد للانتخابات للإعلان عن فتح باب الترشح وقبول أوراق المرشحين الجدد قبل موعد إجراء الانتخابات بـ«15» يوماً على الأقل.

وتُجرى انتخابات التجديد النصفي المقبلة على مقعد «النقيب» الذي يشغله حالياً ضياء رشوان، وستة من أعضاء المجلس الذين ستنتهي مدتهم قريباً وهم: خالد ميري، ومحمد شبانة، وهشام يونس، ومحمود كامل، وحماد الرمحي، ومحمد يحيي يوسف.


أزمة واجهة نقابة الصحفيين

أزمة «واجهة» نقابة الصحفيين ممتدة منذ فترةٍ طويلةٍ، خاصة بعد إعلان محمد شبانة، السكرتير العام السابق لـ«نقابة الصحفيين» بدء العمل بترميمها تحت إشراف كلية الهندسة جامعة القاهرة في نهاية أكتوبر 2021، كاشفًا في - بيان رسمي وقتها - عن أنه تم التوقيع على أمر الإسناد مع شركة تابعة لـ«وزارة الأوقاف»، للانتهاء من هذا العمل في غضون من 6 إلى 8 أشهر.

وقتها فسر «شبانة» عملية ترميم واجهة النقابة بأنها تأتي «حفاظًا على أرواح الزملاء والمارة من أمام المبنى بعد تساقط الرخام والجرانيت والجبس منها لانتهاء عمرها الافتراضي وفق جميع التقارير الهندسية»، كاشفًا عن أن فكرة إزالتها بدأت منذ عام 2015.

وأكد «شبانة» في بيانه، أنَّ العمر الافتراضي للواجهة التي أزيلت لم يزد على 15 عاما منذ إنشاء المبنى، في حين أن الواجهة الجديدة وفق مكتب الاستشاري الهندسي بجامعة القاهرة ستستمر بنفس الكفاءة لخمسين عامًا.

وعود إنهاء ترميم «واجهة الصحفيين» لم تُنفذ

وفي مارس من العام الماضي، تعهد «شبانة» بإنهاء جميع الإجراءات الخاصة بإعادة بناء واجهة المبنى الرئيسى للنقابة في نهاية 2022، مشيرا إلى أنه كان هناك حرص من المجلس برئاسة النقيب ضياء رشوان على أن تظهر الواجهة بالشكل المشرف واللائق بالنقابة.

«خراجة»: الجمعية العمومية لن تُكرر «الشك» في نزاهة انتخاباتها

وقال محمد خراجة، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إنَّه لابد من عقد الجمعية العمومية لـ«نقابة الصحفيين» داخل المبنى، منعا لتكرار التشكيك في نزاهة الانتخابات كما حدث في الانتخابات الماضية التي أجريت في أبريل 2021.

وأضاف «خراجة» في بثٍ مباشرٍ من اجتماع الأربعة أعضاء، أنه من غير المقبول عقد انتخابات التجديد النصفي للنقابة خارج مقرها الرئيسي، مؤكدًا أن عقدها في مكان آخر مخالف للقانون، ويجعلها انتخابات مشكوك فيها، مضيفًا أن الجمعية العمومية للنقابة لن تكرر مرة أخرى الشك في نزاهة انتخاباتها.


وكشف عن أنه كان من المفروض أن يتم الانتهاء من ترميم الواجهة منذ سبتمبر الماضي، ملمحًا إلى أن التأخير في الانتهاء منها قد يكون «مبررًا» لعقد الانتخابات خارج مبنى النقابة.


انتهاء جائحة كورونا
من ناحيته، قال عمرو بدر، عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق، والمرشح المحتمل في الانتخابات المقبلة، إنَّ عقد الانتخابات الجديدة لـ«الصحفيين» خارج مبنى النقابة «مرفوض» ومخالف بشكلٍ مباشرٍ لقانون النقابة، فضلًا عن أنه يهدد الانتخابات بالبطلان.


وأضاف «بدر» في تصريحاتٍ خاصةٍ لـ«العاصمة» أنه لا يوجد أي مبررٍ لعقد الانتخابات المقبلة لـ«نقابة الصحفيين» خارج المبنى، مدللا على ذلك بانحسار جائحة كورونا بشكل كبير، مشيرًا إلى أن النقابات الأخرى عقدت انتخاباتها بشكل عادي في مقراتها، ضاربا المثل بنقابتي «المحامين» و«المهندسين».

التهديد ببطلان انتخابات نقابة الصحفيين

ويرى محمد سعد عبد الحفيظ، عضو مجلس النقابة، أنَّ انعقاد الجمعية العمومية للصحفيين خارج النقابة «أمر غير مقبول ومخالف لصحيح القانون ويشوبه البطلان»، مشيرًا إلى أن هذا البطلان سيمتد إلى إعلان نتيجة الانتخابات المقبلة أو أي إجراءات ثانية.


وأكد «عبد الحفيظ» في البث المباشر أنَّه سيواجه أي محاولة لعقد انتخابات التجديد النصفي للنقابة خارج مقرها الرئيس، خاصة مع انحسار جائحة كورونا التي كانت وراء انعقاد الجمعية العمومية الماضية في «نادي المعلمين»، وأنه لم يعد هناك أي مبرر لعقد الانتخابات خارج المقر الرئيسي للنقابة.