Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace

الطفل الأزهري الصغير يثير الجدل.. هل تجوز إمامته في التراويح؟

 كتب:  رحاب جمعة
 
الطفل الأزهري الصغير يثير الجدل.. هل تجوز إمامته في التراويح؟
إمامة طفل صغير للصلاة..صورة أرشيفية
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace

في مشهد غير مسبوق شهدت أحد المساجد قيام طفل أزهري صغير يُدعى الشيخ محمد أحمد القلاجي، ولا يتجاوز عمره 10 سنوات، بإمامة المصلين في صلاة التراويح، ما أثار جدلاً واسعاً بين المؤيدين والمعارضين.

خلال السطور التالية نستعرض لكم حكاية الإمام الصغير ورأي المؤيدين والمعارضين ورأي دار الإفتاء في الأمر.

قد لاقى هذا المشهد استحسان عدد كبير من النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أثنوا على ثقة الطفل الصغير وجودته في إمامة المصلين، معتبرين ذلك إنجازاً كبيراً لمن يتبنى هذا المسار الديني منذ صغره.

من جانبها، أعربت بعض الأصوات عن قلقها بشأن جوازية إمامة طفل بهذا العمر، إلا أن الدكتور أحمد زكي، المستشار الشرعي بوزارة الأوقاف الكويتية، أكد على جوازية ذلك في الصلاة النافلة، ما يُظهر توافق الرأي بين بعض العلماء في هذا الشأن.

من ناحية أخرى، أشار حافظ محمد عبد الصمد من معهد العلوم الإسلامية والعربية في جاكرتا بإندونيسيا إلى أهمية حفظ القرآن في الأوساط الإسلامية، مؤكداً أن إمامة الأطفال في مثل هذه الصلوات تعتبر أمراً مشهوداً به في بعض المجتمعات الإسلامية التقليدية.

بهذا السياق، فإن إمامة الطفل الصغير في صلاة التراويح تعكس دوراً مهماً للتعليم الديني وحفظ القرآن في المجتمعات الإسلامية، وتحمل في طياتها رسالة عن أهمية بناء الثقة لدى الأطفال وتشجيعهم على تطوير مهاراتهم الدينية منذ سن مبكرة.

من هو الإمام الصغير محمد أحمد القلاجي؟

الشيخ الصغير يُدعى محمد أحمد القلاجي، يبلغ من العمر 11 عامًا، وهو من محافظة الشرقية في مصر. حقق المركز الأول في مسابقة بورسعيد الدولية لعام 2024، وسبق له أن حصل على المركز الأول في الجمهورية في مجال الإنشاد الديني والابتهال، مما جعله مؤهلاً للمشاركة في مسابقة بورسعيد الدولية في فرع الابتهال الديني.

الشيخ محمد القلاجي طالب في الصف السادس الابتدائي في معهد اعتدال مبروك النموذجي للبنين في العاشر من رمضان، وأصل عائلته من مدينة صان الحجر. بدأ حفظ القرآن الكريم عندما كان عمره 6 سنوات في كتاب القرية.

هل تصح إمامة الطفل للمصلين في الصلاة 

إمامة الطفل الصغير في صلاة المسلمين أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تساءل البعض عن مدى صحتها وجوازيتها في ضوء الشروط الشرعية. بعض النشطاء اعتبروا إمامة الطفل باطلة بسبب صغر سنه، بالرغم من حفظه وإتقانه للقرآن الكريم. وفيما يتعلق بالحديث النبوي الذي يقول "لا يؤم غلام حتى يحتلم"، فقد استدل البعض به لدعم موقفهم.

من جهة أخرى، أشار آخرون إلى أن إمامة الطفل في صلاة النافلة مقبولة شرعاً، ولكنها غير جائزة في الفرائض، مثل صلاة التراويح التي تعتبر نافلة. وقد أوردوا قولهم عن الجمهورية في هذا الأمر ودعوا للرجوع إلى فتاوى العلماء للحصول على رؤية شاملة وشرعية.

بالتالي، يبدو أن الجدل حول جوازية إمامة الطفل الصغير في الصلاة مستمراً، ويعتمد ذلك على التفسيرات الفقهية والشرعية المختلفة التي يعتمدها العلماء والمشايخ.

اختلاف العلماء على إمامة الصبي للمصلين في الصلاة

توضح الفتوى الصادرة عن دار الإفتاء المصرية، برقم (6381)، بتوجيه من الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، حكم إمامة الصبي في صلاة الفريضة، مشيراً إلى الشروط الضرورية التي يجب توافرها في الإمام. يتمثل أهم هذه الشروط في علم الإمام بأحكام الصلاة، وملتزمته بشروط صحتها، وحفظه للقرآن الكريم، مما يسهم في تأكيده على أنَّ الصبي المميز يمكنه إمامة البالغين في صلاة الفريضة، شريطة أن يتوافر لديه الشروط الشرعية اللازمة.

وفي هذا السياق، يُعرج الدكتور شوقي علام على الأقوال المتنوعة بين الفقهاء حول جوازية إمامة الصبي للبالغين في الصلاة، حيث يذكر رأيًا يعتبره صحيحًا يقوم على إمامة الصبي للبالغين في الصلاة الفريضة إذا كان متمكنًا من أحكام الصلاة وملتزمًا بشروطها، وهو الرأي المعتمد لدى الشافعية. يبرز هذا الرأي أنَّ الإمام والمأموم كلٌّ يُصلِّي لنفسه وحكمًا، مع التأكيد على أنَّ الصلاة تعتبر صحيحة ما لم يخرج المأموم عن الشروط والأركان الواجبة في الصلاة.

وبناءً على ذلك، يعتبر الدكتور شوقي علام أنَّ الصبي المميز قد يؤم المصلين البالغين في الصلاة الفريضة، شريطة أن يتوافر لديه المعرفة الكافية بأحكام الصلاة والالتزام بشروطها، مما يسمح له بالقيام بهذا الدور الديني في المجتمع.

أقرأ أيضًــــــــــــــــــــــــا:

عدل ربنا يتحقق بالحلقة الأخيرة من «سر إلهي».. ومصير مفاجئ لشخصيات العمل